اعتاد الجمهور أن يراها تبكي، تتوسل شفقتهم فهي الأم التي طالما اشتكت ظلم طليقها وأهله، واتهمت زوجته بأشع التهم حتى ظن العالم أن الأخيرة شيطان في صفة إنسانة وفنانة.

من الطبيعي أن تنجح في كسب تعاطف الشعوب العربية التواقة إلى السيناريوهات الدرامية،  ولكن من المثير للشك والتساءل أن تتغير مواقفها حسب الظرفية، فعندما كانت بعيدة عن أبنائها كانت تظهر بلباس محتشم عبارة عن عباية ولفة حجاب، وما إن نالت حضانة فلذات كبدها خاصة البنت، حتى أضحى يشع منها حب الحياة، فكان ترك الحجاب أول قراراتها من ثم اتجهت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لاستعراض جمالها الذي طالما خبأته عن المشاهدين إبّان سعيها إلى كسب قضية الحضانة.

ليس عيبا أن يغير المرء من مبادئه وليس من حق أحدنا محاسبة الآخر فيما يفعله بنفسه، لكن من الشين أن يجعل الإنسان من نفسه نجما باسم حب الحياة المقدس -الأمومة- دون أن يكون خير مثال له، ويسمح لنفسه باستغلال فلذة كبده باسم الأمومة.. من الشائع أن تجوع الأم من أجل أطفالها، أن تعرى كي يلبسوا، أن تتأذى وتتألم لكنها لاتتقبل أن يمسهم سوء.. هل يا ترى نجحت هي في هذا الامتحان؟

تفاجئ الجميع عندما تم تسريب مقطع صوتي للأم بصدد تهديد ابنتها قائلة: “إن دخلت السجن سأفضحك!!” من الواضح أن لجوء الابنة للمحكمة ليس إلا رد فعل طبيعي اتجاه أم تهدد ومستعدة لفضح وحيدتها، وكأن الصغيرة تستنجد بالقضاء كي يحمي حقها ويصونه بعيد عن افتراء نبع الحنان.