من المعروف أن الشجرة المثمرة تُقذف بالطوب، أي أن الإنسان الناجح يكون محط الهجوم من طرف أعدائه حسدا منهم أو عجزا أن يكونوا مثله. إنه المثل الذي ينطبق على الفنان المصري “محمد رمضان”، الممثل الذي استطاع إثبات موهبته وكفاءته خلال وقت وجيز، ليكتب اسمه ضمن أنجح وأفضل فناني مصر محليا وعربيا..

قامت الدنيا ولم تقعد عندما انتشرت صورة لـ”الأسطورة”رفقة أحدهم، تبين فيما بعد أنه من جنسية إسرائيلية، لينتفض الكل ويهاجم “رمضان” وكأنه ارتكب خطيئة لا تُغتفر.. هل يفترض أن يُحقّق مع كل معجب يريد أن يأخذ معه صورة؟ ثم ما العيب في أن يكون للمرء معجب إسرائيلي؟ هل يخلط البعض بين الصهيونية واليهودية؟ ألا يمكن للناس أن يفكروا ويتصرفوا بإنسانية في عصرنا هذا؟ مع أن أرض الفراعنة يزورها عدد لا بأس به من المواطنين الإسرائليين سنويا، والحكومة المصرية بقيادة  رئيسها السيسي في علاقة جيدة مع إسرائيل، فما الغريب إذن في صورة “نسر الصعيد”؟ هل يُعقل أن يتخذ المصريون موقفا من فنانهم بدل جمهوره الفلسطيني الأحق -مجازا- في ذلك.. نشير هنا إلى أن الهجوم على الصورة جاء من الجمهور المصري لا الفلسطيني..

من المحزن أن يقرأ المرء تعليقات عنصرية باسم شخصيات مشهورة، يُفترض أنها تشغل مهنة تحمل الكثير من الرسائل الإنسانية..يبدو أن زملاء “الأسطورة” من الوسط لم يفوتوا فرصة الشماتة بابن بلدهم، وشحن غضب الجماهير المثرية ضده، كي تتخذ النقابة قرارا فظا في حقه، يقضي بمع مسلسله الرمضاني 2021.. ليتمكن منافسوه من خوض السباق الرمضاني بأريحية في غيابه..

إلا أن من الواضح أن “محمد رمضان” لن يعيقه قرار النقابة عن استكمال رحلة نجاحه، بل قد تكون فرصة تمنحه وقتا كافيا ليفاجئ جمهوره العربي، الفلسطيني قبل المصري بأعمال درامية وسينمائية وكذا غنائية مهمة.