عندما يتجاوز القلم حدود المهنية، ويعلو صوت اللامهنية فوق سقف الأدب والاحترام، تتولّد مادة إعلامية خرقاء تلك التي تذيعها إحدى القنوات الكويتية، من خلال برنامج متخصص في أخبار الفن والفنانين، تقدمه وتعده “مي العيدان”..

لقد أجازت هذه الإعلامية لنفسها تجاوز كل الحدود ومهاجمة حياة المشاهير من الناس باسم الإعلام، على اعتبار أن ضحاياها من الشخصيات العامة التي يُستباح عرضها للجميع.. ومن يتابع ما تُقدمه عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا الزوايا التي تتناول من خلالها مواضيع حلقاتها، يفهم أن للمذكورة عقدة من مشاهير المغرب عامة ونسائه بشكل خاص، تجعلها تفجر غضبها اللا مبرر عليهن.

لا يبد أن الأمر يرجع لسبب شخصي يجمعها بمعظم المغربيات اللوتي شنّت عليهن هجوما، بل إنه بمثابة إحساس بالنقص تجاه من هن أعلى مقاما وأكرم أخلاقا.. فهي لم تستطع أن تنتقذ صوت دنيا بطمة فاختارت مهاجمة حياتها الشخصية ومحاسبتها على قراراتها الخاصة، ولم تنجح في محاربة مريم حسين فانتصرت للطرف الذي يهاجمها وتبنت موقفه، ولم يساعدها القدر لتشمت في العلاقة الزوجية بين بسمة بوسيل وزوجها الفنان المصري تامر حسني، فوصلت بها الدرجة إلى تهديد بوسيل علنا، بنشر أسرار خاصة لأخيها الصغير، هذا الأخير الذي ليس له للشهرة صلة سوى من خلال أخته زوجة الفنان.

كيف يُعقل أن تسود دولة الكويت الفوضى دون أية رقابة على قطاعها السمعي البصري، أو تشديد على مهنية إعلامييها؟ هل الإعلامية “مي العيدان” خريجة معهد إعلامي؟ إن لم تك.. فلا عتاب عليها، فهي لم تتلقن أصول المهنة وفنون طرح السؤال، ومتى يجوز طرحه من عدمه، وإن كان باب التنمر والدونية مقبولا للجميع، فلترحّب بشتائم المنتقدين لما تقدمه