انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي المغرب، صورة للممثلة المغربية القديرة “عائشة مهماه” ،أرفقتها بتعليق يصف معاناتها المستمرة منذ سنوات في البيت الذي تسكنه بمنطقة بوركون بالدار البيضاء والذي يفتقر لأدنى شروط العيش الكريم.

وكتبت “عائشة” : كل الناس تحارب كورونا والحمد جاء التلقيح…وأنا لازلت في حرب مع الطوبات هجروني من بيتي وأسأل الله أن أجد بيتا أسكنه رغم غلاء الكراء..” وقد تفاعل العديد من المتابعين مع محتوى تدوينتها، موجهين رسائل تضامن لها ولكل فنان مغربي مقتدر يعيش نفس ظروفا قاسية شبيهة لظروفها.

إلا أن بعض المواقع الإلكترونية التي يفترض أن تنتمي للجسم الصحافي كان لها توجه آخر في تناول الخبر، حيث انتقدت تصرف ماهماه عندما شاركت همومها مع الجمهور، واتهمتها بالتسول أو “السعاية” وأن ما فعلته الممثلة القديرة يُعتبر إطاحة بكرامتها..

لا يختلف اثنان حول ضرورة حفظ كرامة الإنسان أيا كان مجال اشتغاله، وأن دور الضحية لا يفي لمن يسعى لتغيير أوضاعه، لكن.. هل كانت هذه الأقلام ستتعامل مع الأمر بنفس المنطق لو لجأت “ماهماه” أو غيرها من الفنانات اللائي يعشن ظروفا قاهرة لسكة روتيني اليومي من أجل كسب المال أو جلب اهتمام الجماهير؟؟ ما فائدة القلم إن لم يكتب ليساعد -من يستحق- ويحاسب -من أخطأ في حق العامة-.. وحال ماهماه هنا، لم تتلفظ بطلب المساعدة في جمل تدويناتها، وإن صح المعنى فبدل سلبها ما تبقى  من كرامتها واتهامها بـ”السعاية- كان الأجدر أن تُعامل بالمهنية التي تفرضها صاحبة الجلالة.

لم تك “عائشة ماهماه” و”سعاد الوازاني” وغيرهما من العاملين بقطاع السينما أن يتكلمن عن ظروفهن أو عوزهن لو لم يكن فعلا بحاجة لمن يساعد لا أن يتهكم ..وأن يقدّر جهود فنانة كالهرم “عائشة” التي أعطت للدراما التلفزيونية والسينما المغربية الكثير.. إنه مجال الفنون حيث المواطن الفنان محروم من الحماية الاجتماعية