بعد غياب عن منصات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهور الأخيرة، عاد الحساب الشهير “حمزة مون بيبي” متوعدا بفضح أكثر فنانة لم تأخذ نصيبها الحقيقي من العقاب حسب رأي الهاكر المتخفي، بطل الحساب المثير للجدل.

وقد ظهرت قبيل عودة الحساب، مجموعة من التقارير الصحافية المكتوبة، التي تحدثت عن الفنانة سعيدة شرف، باعتبارها إحدى ضحايا الحساب التي تجندت  من أجل فضحه ومحاسبته، وتساءلت الأقلام الصحافية عن سبب ابتعادها عن المحاكمات السابقة والتي استُخلصت خلالها استنتاجات، ما إن يتم التركيز عليها حتى تتحوّل من شاهدة ضحية إلى متهمة يجب متابعتها حسب الفصول القانونية المعنية، كما سبق وأن حدث مع “محمد المديمي” وغيره..

من جهته أكد الحساب، أن لديه من الدلائل ما يفيد تورط الفنانة المذكورة، ليس في تسييره وإنما في أفعال إجرامية تُلزمها العقاب بموجب القانون، وأنها تبقى مواطنة يسري عليها ما سرى على غيرها وأنها حسب تعبيره “ليست فوق القانون”.

وارتأى الهاكر الغامض، إلى التمهيد لحملته المقبلة ضد “شرف”، من خلال عدد من التدوينات التي قام فيها بالحديث عن سبب التصادم الحاصل بينهما، عندما هاجم الحساب أحد الانفصاليين والذي يعدّ شخصا مقرّبا لها، لتدعمه من خلال “لايك” على أحد المنشورات المسيئة للأمن الوطني ووحدة البلاد، الشيء الذي اعتبره “حمزة”خيانة للبلد الذي شرّفها باسم الفن وأخلفت دعمه والدفاع عنه.. لتتوالى بعدها الفيديوهات والصور التي نزلها الحساب عن الملقبة داخل الوسط الفني بـ “سعيدة لاراف”.. الأخيرة التي فضلت الصمت بعد عودة الحساب

لم تستسغ “شرف” أسلوب “حمزة” في العتاب، فقررت سلك طرق عديدة للإطاحة به، وأرشيف الإعلام يتذكر مليا خرجاتها الصحافية، التي عبرت من خلالها عن استيائها باكية، واتهمت بشكل غير مباشر الفنانة  “دنيا بطمة” بأنها وراء الهجوم الذي خاضه الحساب ضدها.. وفي نفس الوقت، أقرّت أنها لجأت لـ”هاكر” خليجي من أجل معرفة أصل الحساب الذي يهاجمها..

سلكت الأمور مجراها القانوني، وتكتلت الجهود من أجل نسب الحساب للفنانة دنيا بطمة، وبعد عدة جلسات قضت المحكمة في أحكامها الابتدائية والاستئنافية إلى براءة الأخيرة من تسيير الحساب في حين ارتأت متابعتها من أجل تهم أخرى، كما هو الحال بالنسبة لشقيقتها وباقي المتهمات كـ “ع.ع” و”س,ج” و”م،ض” و”أ,ج” وفي الوقت الذي أخذ فيه كل اسم حقه من العقاب بسبب السب أو القذف أو التشهير و الجرائم الإلكترونية عموما، سلمت سعيدة شرف منها، هي التي يقول الحساب أنها تدعي قربها من الوكيل العام للملك بمراكش، وأنها في منأى عن المحاسبة أو العقاب، وهي نفسها التي حاولت أن تسلك طرق “التهكير” المُجرّمة قانونا.. وهي نفس الشخص الذي أقر أكثر من يوتيوبر عن تحريضها له من أجل التشهير بفنانة معينة والإدلاء بتفاصيل مغلوطة عن أطوار المحاكمات الخاصة بالمتورطين في ملف “حمزة مون بيبي”..

ومن الوقائع المثيرة للشك، أن يُلاحظ إقرار التغيير المستمر للقضاة المشرفين على جلسات المحاكمة في الملف ، في آخر اللحظات قُبيل المُحاكمة، فإن كان تغيير القضاة هو من باب الشفافية وحفظ مجريات المحاكمة بما يضمن عدالتها، فإن ما يُخبر به “م.ت” متابعيه على اليوتيوب لا يؤكد ذلك، فالأخير يقرأ أحكام المتهمين قبل بدء أطوار المحاكمة بساعات عبر قناته الخاصة.

إن عودة الحساب إلى الظهور، تدلّ على أن المتواجدين خلف أسوار الوداية ليسوا سوى ضحايا لأنفسهم، لغرورهم أو جشعهم، وأنهم ليسوا المحرك الأساسي له، وأن من ميزات تواجده أنه أبان عن الحروب الفاسدة التي تُخاض في كواليس الفن وغيره، فقط من أجل الشهرة، كما أن الجلبة الحاصلة حوله، أكدت أنه لا أحد فوق القانون، وكل يجني ثمار زرعه عاجلا أو آجلا