انتشر بشكل ملفت في الآونة الأخيرة استعمال تطبيق “تيك توك” الشهير، خاصة أثناء فترة ظهور وباء كوفيد-19 وما واكبها من إجراءات وقائية واحترازية، ألزمت الشعوب البقاء في البيوت، مما أفسح المجال لهذا التطبيق الترفيهي لإثارة اهتمام مستعمليه عبر العالم.

يقتصر التطبيق على تسجيل مستعمليه لفيديوهات قصيرة، غالبا ما تكون تمثيلية أو غنائية أو فواصل رقص، لمقاطع صوتية مشهورة من باب الترفيه وإبراز المواهب. وقد أنتج العديد من المشاهير الذين أضحوا نجوما تحصّلوا على ملايين الإعجابات والمتابعات عبر العالم .

والحال بالمغرب أن البعض من مستعملي هذا التطبيق، أخذوه مجالا لاستعراض أعمال السحر والشعوذة وطقوس الاحتفاء بالجن، والغريب في الأمر أن فيديوهاتهم تلاقي تفاعلا كبيرا، بين منتقد للمحتوى وباحث فيها عن حل لمشاكله. الأمر الذي يكرس للصورة البذيئة المتداولة عند البعض من الجنسيات العربية والأجنبية عموما عن المغاربة.

ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون التطبيق مجالا للترفيه، توجد فئة من الناس تختزله في نشر الجهل وتعميم الخرافة والجهل، حيث توجد شابة مغربية تعيش بالديار الأوروبية، تدّعي قدرتها على مساعدة متابعيها على استرجاع الحبيب أو تجنب شر الحاسدين من خلال وصفات تعتمد على الملح والبخور وبعض أنواع الأعشاب، ومغربي آخر يعيش كذلك بالقارة العجوز، ينشر فيديوهات توضيحية لوصفات من أجل ما يسمى بـ”القبول” وتسريع الزواج أو “التفوسيخة” إضافة إلى باقي الحسابات التي توثف لمراسيم الاحتفاء بعالم الجن، فيستعرضون مشاهد للـ”جدبة” وذبح القربان، كما أن بعضها متخصص في قراءة شخصيات الجن، ما تحب وما تكره..

تتعدد المشاهد الصادمة التي قد تلاقي متصفّحي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة التيك توك، الذي يجذب إليه انتباه ملايين المراهقين من أبناء المغاربة، وهم فئة يسهل التأثير عليها واستغلالها، فكيف للآباء حماية أطفالهم من السموم الفكرية والشركية المحيطة بهم في زمن التكنولوجيا وصيت السوشيال ميديا، علما أن فئة الراشدين معرضون بدورهم للوقوع تحت ضغوط هذه الأفكار الشركية، طالما يتم تداولها بشكل عادي على أنها حقيقة شرعية.. والحال أنهم ضحايا أمراض روحانية لا يتم الشفاء منها إلا بالتوبة وقراءة القرآن -الرقية الشرعية