صرّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون خلال حوار خصّ به جريدة “لوبوان” الفرنسية، أن الحدود الفاصلة بين بلده والمغرب لن تُفتح وستظل مغلقة، معزيا السبب إلى “هجوم” المغرب على جارته، قائلا: “لايمكن فتح الحدود مع جار يهاجمك..” مضيفا -في تعبير مثير للضحك والشفقة-: “القطيعة تأتي من المغرب. أنا أتحدث عن النظام الملكي، لا الشعب المغربي الذي نحترمه. وسننتقم إذا تعرضنا للهجوم”

لا شك في أن حماس الانتماء والوطنية قد يربك لسان المرء، فيتفوّه بكلمات غير مقصودة لا تعكس حقيقة الواقع، وهو الموقف البشع الذي أساء فيه رئيس الجارة لنفسه قبل بلده. من غير المقبول والمعقول أن تتحكم أحلام اليقظة في تصريحات رئيس دولة لها تاريخ يُحترم وشعب مغوار حتى وإن كانت جنرالاتها خبيثة ورئيسها كاذب فاشل.

إن الحديث عن الانتقام لا يجدر به أن يصدر إلا ممّن يملك القوة والشجاعة الحقيقية لتنفيذه، وليس من جهاز عسكري بئيس لا يُحسن إلا المناورات في الكواليس. ثم إن “الهجوم على الجار” عادة يشهد العالم أنكم أصحابها، فما يا ترى يصحّ أن يُقال عن بلد تكتري عصابة من أجل السطو على صحراء المغرب؟ كيف توصف جنرالات بلد تنفق خيرات شعبها وتزيده فقرا من أجل تنفيد المرتزقة لأعمال إرهابية بالمنطقة؟ أ لم يستوعب الرئيس عسكر الجارة معنى الكلام قبل التصريح به؟

وعلى ذكر النظام الملكي، فليعلم خادم العسكر أن احترام ملك المغرب من احترام شعبه، وأن استقبال الجزائر لزعيم البوليساريو “ابراهيم غالي” أكّد للعالم نية الجارة المبيتة، ولم يخطئ رئيسها القول حين وجهه للمجرم الهارب قائلا: “أنت في بلادك”.. وما يطبخه أعداء الوحدة الترابية المغربية في الكواليس، لن ينال من استقراره أو أمنه ولا وحدته شيئا