ليس بالغريب على الجزائر إطلاقها شائعات مغرضة على المغرب، أو تمتمة اتهامات مغرضة في حقه مع أنها لم تزده إلا شموخا. لكن سعار الانتقام والغل المدفون في نفس الجارة سوّل لها أنها قد تملك من القوة ما يُحرك دولا أخرى من حجم ألمانيا وفرنسا ضد المغرب، الذي أضحى يوازي كبريات دول العالم حنكة وسياسته الديبلوماسية يُنحنى لها احتراما.

استنجدت الغريقة بقشة برنامج “بيغاسوس” لتتوجه إلى المغرب كعادتها، متهمة إياه بالتجسس، بعدما هزُلت قواها إثر الصفعات المتتالية التي تلقّتها من الرباط. تأتي  اليوم، لتستغل أكاذيب اخترعتها “منظمة العفو الدولية” و”فوربيدن ستوريز” تهدف إلى التشهير بالمغرب الذي أصبح يُهدد مصالح “الماما فرنسا” كما يفعل بابنتها البارة “الجزائر” منذ عقود مرّت من الزمن.

والمثير للسخرية في الأمر برمته، أن الجارة تظن أنها من خلال هذه الاتهامات الباطلة تكون قد ردّت على السفير المغربي بالولايات المتحدة الأمريكية “عمر هلال” عن موقف المملكة من قضية القبايل التي هزت كيانها في الآونة الأخيرة. علما أن ما تم ترويجه من شائعات على لسان هاتين المنظمتين أو ما تبنته بعض المناير الإعلامية ممن تدّعي المهنية، واجهه المغرب بخطوة عملية فعالة وقانونية، حيث لجأ للقضاء رافعا دعوى قضائية على من فتح باب هذا الهجوم الممنهج في حق المملكة المغربية الشريفة.

ومن جهة أخرى، فإن تموقع المغرب ومخابراته احتلّ المراتب الأولى عالميا، بل أنقذت خدماته بلدانا من الإرهاب والانقسام والحروب.. ومكّنت جهوده من ماية أزيد من 25 دولة من خطر زحف الهجرة السرية التي قد تتسبب في اختلال توازن أمم عديدة، فهل احتاج في حربه ضد الهجرة غير الشرعية التي انتصر بها بكل حزم وإخلاص إلى برامج تجسس رخيصة كالطرق التي يتحدث عنها أعداء الوحدة الوطنية؟

أبدا، فقد تكتلت جهود وحداته الأمنية والحكومية وتوحدت فشكلت سدّا أمام زحف آلاف المهاجرين، بشكل يومي، وحمى حدود جيرانه من الاتحاد الأوروبي والإفريقي بكل فعالية، مقابل ما يناهز 30 مليون يورو,, رقم يُعد جد هزيل مقارنة مع ما تتقضاه فرنسا، حيث تتحصّل على مبلغ 62,7 مليون يورو من المملكة المتحدة، دعما لها من أجل حماية حدودها من خطر الهجرة غير الشرعية.

فمن الذي يحتاج، منطقيا، للتنصت والتجسس على الآخر، ليقتات من نجاحه ويتعلم من حنكته وتمكّنه؟؟